مبادرات فتح الطرق.. أولوية إنسانية لقـ ـيادة صنعاء لتعـ ـزيز التـ ـلاحم الـ ـوطني
السبت، 24 محرم 1447هـ الموافق 19 يوليو 2025
صنعاء -سبأ:
وضعت القيـ ـادة الثـ ـورية والمجلس السـ ـياسي الأعـــلى ملف فتح الطرق، ضمن أولوياتها الوطنية والإنسانية، انطلاقا من إدراكها العمـ ـيق لما تسببه الطرق المغلقة من معاناة يومية للمواطنين، في ظل استمرار العـ ـدوان والحـ ـصار الأمريـ ـكي السـ ـعودي الإماراتي على البلاد.
تجلى هذا الاهتمام في المبادرات المتتالية التي أطلقتها قـ ـيادة صنعاء، تأكيدا على التزامها بمسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية، وتجسيدا لأهداف ثـ ـورة 21 سبتمبر الرامية إلى تعزيز التـ ـلاحم الـ ـوطني، ورفع المعاناة عن المواطنين.
مضت صنعاء في نهـ ـجها الثـ ـوري والتحرري بوعي ومسؤولية، متفاعلة مع كل مبادرة من شأنها التخفيف من معاناة المواطنين وتحسين سبل معيشتهم، في وقت لا يزال تحالف العـ ـدوان يتربص باليـ ـمن منذ عقود، امتدادا لحقبة الاستعـ ـمار البريـ ـطاني الذي بسط هيمنته على جنوب البلاد لنحو 129 عاما، ورسخ خلالها سـ ـياسة “فرّق تسد” بتقسيم الـ ـوطن إلى مشيخات وسلـ ـطنات متـ ـناحرة.
تعددت آثار وتداعـ ـيات العـ ـدوان لتمس مختلف القطاعات، بما في ذلك حرمان المواطنين من حرية التنقل والتواصل، من خلال قطع الطرق واستهـ ـداف المسافرين، إما بغـ ـارات الطـ ـيران المعادي، أو عبر عصـ ـابات التقطع والنـ ـهب التي أطلقها التحالف على الطرق الواصلة بين المحافظات.
وفي إدراك وطنـ ـي لحيوية هذا الملف، قدمت قـ ـيادة صنعاء سلسلة مبادرات لفتح الطرق المغـ ـلقة، إيمانا منها بأهمية تعـ ـزيز الوشـ ـائج بين اليمـ ـنيين، وتيسير حرية التنقل بين المدن والمناطق، خاصة وأن الإغلاق لم يقتصر على خطوط الشمال والجنوب، بل امتد ليشمل المديريات والمناطق الداخلية، ما فاقم المعاناة اليومية للمواطنين.
ولم تقتصر قيادة صنعاء على المبادرات المعلنة، بل بادرت إلى تنفيذها من طرف واحد على أرض الواقع، تأكيدا لحسن النية، وإقامة للحجة، إلا أن الطرف الآخر لم يتجاوب معها، في ظل بقاء قرار الفتح والإغلاق مرهـ ـونا بإرادة المـ ـحتل السعـ ـودي والإمـ ـاراتي، الذي تجـ ـاوز كل حدود الجوار، والقيم الإسـ ـلامية والإنـ ـسانية، بشن عـ ـدوان دمـ ـوي على شعب جار مسلم.
ورغم الممـ ـاطلة المتكررة من قبل أدوات التـ ـحالف ومرتـ ـزقته، ورفضهم المتواصل لمبادرات فتح الطرق، واصلت قـ ـيادة صنعاء جهودها الإنسانية بإصرار ومسـ ـؤولية وطنية، حتى أثمرت تلك الجهود عن فتح عدد من الطرق الحيوية، من بينها طريق صنعاء – صرواح – مأرب، وطريق البيضاء – الجوبة – مدينة مأرب، وطريق الحوبان – قصر الشعب – الكمب، وكذلك طريق صنعاء – عدن عبر محافظة الضالع، وأخيرا طريق عقبة المحلحل الرابط بين محافظتي أبين والبيضاء، والذي تم فتحه من طرف واحد، تجسيدا لنهج القـ ـيادة في تخفيف معـ ـاناة المواطنين وتعـ ـزيز التواصل بين أبناء الـ ـوطن.
مبادرات فتح الطرق لم تكن لتتحقق لولا جدية قـ ـيادة صنعاء في معالجة تداعـ ـيات العـ ـدوان والحـ ـصار، رغم ما خلفه التـ ـحالف الأمريـ ـكي السـ ـعودي الإمـ ـاراتي من تصدعات داخل النسيج الـ ـوطني، في محاولة بائـ ـسة لإعادة إنتاج مشاريع الهـ ـيمنة والتقسيم.
ورغم ذلك، حرصت القـ ـيادة الثـ ـورية والمجـ ـلس السـ ـياسي الأعـ ـلى على تجاوز تلك التحـ ـديات، عبر سلسلة من الإجراءات والخطوات، وفي مقدمتها فتح الطرق الداخلية والخارجية، بما يسهم في تسهيل حركة التنقل والتجارة، وتعـ ـزيز التـ ـلاحم الشعبي، والتـ ـصدي لمحاولات التقسيم التي تمارسـ ـها سلطات الاحـ ـتلال في بعض المحافظات من خلال الفرز المـ ـناطقي والتمييز بالهـ ـوية.
فتح الطرق بين المحافظات ليس مجـ ـرد خطوة خدمية، بل يعد حقا أصيلا من حقوق اليمـ ـنيين في حرية التنقل والتواصل والتـ ـزاور، ويسهم في حمايـ ـتهم من أعمال التقطع والاختـ ـطافات والاغتيـ ـالات التي تنفذها عصـ ـابات إجـ ـرامية ومليـ ـشيات مسلـ ـحة مـ ـوالية لتـ ـحالف العـ ـدوان السعـ ـودي الإمـ ـاراتي في المحافظات المحـ ـتلة، ضمن أجـ ـندات استعـ ـمارية تسعى لزعـ ـزعة الأمـ ـن وفـ رض واقع من الفـ ـوضى والانقـ ـسام.
إن مبادرات فتح الطرق التي تبنتها قيـ ـادة صنعاء، لم تكن سوى امتداد لمـ ـوقف إنساني ثابت، وانتـ ـصار لقيم الإخاء والـ ـوحدة، ورفض لكل أشكال التقـ ـطيع والتقـ ـسيم التي يسعى إليها المحـ ـتل وأدواته، وبينما تستمر قوى العـ ـدوان في تعطيل كل مـ ـبادرة تخفف من معـ ـاناة الشعب اليـ ـمني، تمضي حكـ ـومة صنعاء في تقديم النموذج الـ ـوطني المسـ ـؤول، بروح الدولة، وأخلاق الثـ ـورة، وثبات المـ ـوقف.
الموقع الرسمي لمحافظة البيضاء
